لماذا تحقق بعض الناس النجاح في الحياة تفوق مايحققة الاحرون :

لقد شغل هذا السؤال الإنسان عبر التاريخ, ومنذ ما يزيد على 2300 عام, أشار أرسطو إلي أن الغاية الجوهرية من حياة الإنسان هي أن يكون سعيد, حيث يقول  : إن السؤال العظيم الذي ينبغي أن يجيب عنة كل واحد منا , هو: ما الكيفية التي يجب أن نحيا بها لكي نصبح سعداء.
إن قدرتك على طرح هذا السؤال, ثم الإجابة عنة إجابة صحيحة , ثم اتباع إجابتك إلى حيث تقودك, سوف تحدد بصورة كبيرة إذا ما كنت ستنال سعادتك, ومدى قربك من ذلك.

ما تعريفك للنجاح؟

ولو كان بمقدورك استخدام عصا سحرية,  وجعل حياتك رائعة في كل جانب من جوانبها, فكيف ستبدو حياتك؟
اجب على هذا السؤال بنفسك ياصديقي.

العمل الجاد هو المفتاح لنجاح الإنسان .

المطلب الأساسي للعمل الجاد هو التحلي بالانضباط الذاتي, ولن تستطيع تحقيق النجاح إلا حينما تتمكن من التغلب على النزعة الطبيعية الخاصة بالسعي ممكنا فقط, عندما تتمكن من ضبط نفسك, على العمل الجاد لفترة طويلة جدا.
هناك إنسان بدأ حياته بلا مال, أو مميزات , وظل يتنقل بين مهنة وأخرى كعامل, وفي هذة المرحلة كان يعيش يوما بيوم ومن راتب لراتب, ودخل إلى مجال المبيعات مصادفة, حينما لم يجد وظيفة كعامل, وظل يكدح في هذة الوظيفة قبل أن يسأل نفسة هذا السؤال: لماذا يكون بعض الناس أكثر نجاحا من بعضهم الأخر في مجال المبيعات؟
وذات يوم, أخبرة أحد المتفوقين في مجال المبيعات حينذاك بأن 20% من مندوبي المبيعات يحصلون على 80% من الأموال, لم يسمع بهذا القول من قبل, وهو يعني أن نسبة 80% من مندوبي المبعات كانوا راضين بال20% الباقية التي بقيت بعد أن نال المتفوقون نصيب الأسد, فقرر حينها, البداية من تلك النقطة, أن يصبح وحدا من هؤلإ الناس وقد غير هذا القرار من حياته.

القانون الأعظم لتحقيق النجاح:

وحينذاك تعلم القانون الحديدي للنجاح, الذي جعل الدخول ضمن نسبة المتفوقين ال 20% ممكنا وهو قانون السبب والنتيجة, أو ازرع والحصاد, وينص هذا القانون على أن : لكل نتيجة سبب محدد, أو عدة أسباب.
يشير هذا القانون إلى أنك إذا أردت نيل النجاح في أي مجال, فلا بد للك من تحديد كيفية النجاح فية, ثم تطبق تلك المهارات ولأنشطة مرارا وتكرارا, إلى أن تحصل على النتائج ذاتها.
وها هي القاعدة:  إذا قمت بما يقوم بة الناجحون مرارا وتكرارا, فلن يوقفك شىء عن الأستمتاع بالجوائز ذاتها التي حصلوا عليه في النهاية, ولكنك إذا لم تقم بذلك, فلا شىء يمكنة مساعدتك.
يعتبر قانون الزرع والحصاد, المأخوذ من كتب التراث, شكلا محتلفا لقانون السبب والنتيجة. ويقول هذا القانون: من زرع حصد. أي أن ما تزرعة, لا أحد غيرك يجنية, وأن كل ما تجنيه اليوم, ما هو إلا نتيجة لما زرعته بالأمس. لذا, إذا لم تكن سعيدا ب محصولك, فأنت السبب في هذا. فابدا من اليوم في زراعة بذور التي تؤدي إلى النجاح, وتوقف عن الأنحراط في تلك الأنشطة التي لا محصود من ورئها.

النجاح متوقع:

إن النجاح لا يأتي مصادفة, ومن الؤسف أن الفشل لا يأتي مصادفة أيضا, فأنت تنجح عندما تقوم, مرارا وتكرار, بما يقوم به الناجحون, إلى أن تصبح هذة التصرفات عادة لديك. وبطريقة مماثلة, يصيبك الفشل إذا لم تقم بما يقوم به الناجحون وفي كلتا الحالتين تتخذ الطبيعة موقفا محايدا, فلا تميل إلى اي جانب فهذا الأمر لايعنيها.
وما يحدث لك ما هو إلا نتيجة لقاعدة, السبب والنتيجة.
يمكنك أن تنظر إلى نفسك على أنك ماكينة ذات آلية أفتراضية.
وتتمثل آليتك الافتراضية هذة في الأنجذاب الدائم لعامل الملائمة والمسار قليل التحديات, وعند غياب الأنضباط الذاتي,تنطلق هذة الألية الافتراضية بصوؤة تلقائية وهذا هو السبب الئيسي للإخفاق والفشل في إدراك قدرتك الحقيقية.
وعندما لاتعمل بتمعن ووعي واستمرارية لفعل وامتلاك تلك الأمور التي تمثل النجاح بالنسبة لك, سوف تستمر آلية عملك الافتراضية في العمل, وسوف تنتهي بك الحال إلى القيام بهذة الأشياء الممتعة, والسهلة وذات القيمة الضئيلة على المدى القصير, والتي تؤدي إلى الإحباط, والمخاوف المالية, والفشل على المدى الطويل.

أسرار النجاح:

سئل رجل البترول العظيم "إتش. إل. هنت" الذي كان واحدا من أغنى أصحاب المليارات في العالم ذات مرة من قبل أحد الإعلامين عن "أسرار نجاحه" فأجاب: هناك ثلاثة متطلبات للنجاح:؛ أولآ حدد بالضبط ما تريده في الحياة, ثانيا: حددالثمن  الذي سوف تدفعه نظيرى هذه الأشياء. وثالثا: وهو الأهم,  اعقد العزم على دفع هذا الثمن.
تعتبر الارادة من أكثر متطلبات النجاح أهمية, بعدما تقرر ماتريدة, فالناجحون يعقدون العزم على دفع الثمن مهما كان , ومهما استغرق ذلك من  الوقت, إلى أ، يحصلوا على النتائج التي يرغبون فيها, ويود الجميع أن يكونوا ناجحين, وأن يكونوا أصحاء, وسعداء, ونحيفين, وأغنياء, ولكن غالبية الناس ليس لهم أستعداد لدفع الثمن, وقد تكون لديهم الرغبة احيانا في دفع جزء من الثمن, ولكن ليست لديهم نية في أن يدفعوا الثمن كاملا.
ودائما ما يتراجعون, ودائما ما يكون لديهم بعض الأعذار أو المبررات لعدم امتلاك الانضباط الذاتي الذي يمكنهم من القيام بكل ما هم بحاجة إليه في سبيل تحقيق النجاح.

ادفع ثمن النجاح:

متى يمكنك أن تقول أنك دفعت ثمن النجاح كاملا؟
الأمر بسيط جدا: أنظر حولك. ها هي ذي العلامات! بإمكانك دائما أن تدرك مقدار الثمن الذي دفعته نظير النجاح من خلا النظر إلى أسلوب حياتك الحالي, ورصيدك بالبنك. فمن خلال قانون التطابق, سوف يعكس عالمك دائما, كالمرآة, شخصيتك والثمن الذي تدفعة من الداخل.
وهناك نقطة مثيرة بشأن ثمن النجاح وهي أنه لا بد من دفع الثمن كاملا ومقدما. أيا كان تعريفك له, فهو ليس كالمطعم يمكنك فيها اختيار ما تشاء, ولكن لا بد لك من الدفع قبل تناوله.
وكما يقول المتحدث التحفيزي "زيج زيجلر" إن مصعد النجاح معطل, أما درجات سلمه فهي متاحة للاستحدام دائما.

تعلم من الخبراء:

وقد أخبرني أيضا "كوب كوبمير" :بأن ثاني أكثر مبادىء النجاح أهمية، بعد مبدأ الانضباط الذاتي, هو أنك لابد أن
"تتعلم من الخبراء, فإنك لن تعيش طويلا حتى تعلم كل شىء بنفسك"
وإذا أردت أن تكون ناجحا, فأن مهمتك الأولى هى تعلم ماتحتاج إلى تعلمه من أجل تحقيق النجاح المرغوب, فتعلم من الخبراء, وأقراء كتبهم, واستمع لبرامجهم الصوتية, واحضر ندواتهم, وراسلهم, أو تقرب منهم مباشرة وأسألهم النصح. وأحيانا ما تكون فكرة واحدة سببا في تغير وجهة حياتك, ودعني أضرب لك مثالا لما أعنية:
منذ بضعة أعوام أشار علي أحد الأصدقاء بزيارة طبيب أسنان ماهر, والذي علمت بعد ذلك أن له سمعة رئعة, حيث كان يشتهر "بطبيب أطباء ألأسنان" فقد كان طبيب ألأسنان الذي يقصده أطباء الأسنان عندما يكونون بحاجة إلى علاج أسنانهم. وقد أخبرني بأنه يحضر كل مؤتمرات طب الأسنان الكبرى, إن امكنه ذلك. وحينما يكون هناك, يحضر كل جلسة, ويستمع إلى الأطباء القادمين من كل أنحاء البلاد وكل أنحاء العالم, ويتناقش معهم حول أخر التطورات في مجال تقنية طب الأسنان.وذات أسبوع, وعلى حساب تضحية كبيرة من الوقت والمال, حضر مؤتمرا دوليا في مدينة هونج كونج. وفي ذلك المؤتمر, حضر جلسة تحدث طبيب أسنان ياباني, كان كان قد أكتشف تقنية جديدة في مجال الجراحة التجميل.
والتي من شأنها أن تحسن من مظهر الأنسان, وتمكن الرجال والنساء من أن يبدوا وسيمين وشديدي الجمال في أي وقت.
ثم عاد الطبيب إلى سان دييجو, وبدأ أستحدام هذه التقنية الجديدة على الفور, في ممارسته للعمل, وسرعان ما أصبح بارعا في هذا المجال, وذاعت شهرتة على مستوى البلاد. وفي غضون عامين, ظل الناس يأتونة من كل أنحاء الجنوب الغربي للةلايات المتحدة, من أجل هذا النوع من العلاج, ولأنة أستطاع تحسين هذة الخبرة, تمكن من ذيادة أجرة أكثر وأكثر. وقد تمكن في النهاية من جمع مقدار من المال, يمكنة من التقاعد عن عمر يناهز الخامسة والخمسين, وأصبح مستقلا من الناحية المالية, وقادرا على أن يمضي بقية حياته مع عائلته, وأن يسافر, ويحقق أحلامه.
والمغزى من هذة القصة هو أنه استطاع من خلال السعي المستمر, خلف الأفكار والنصح من الخبراء الآخرين في مجاله, العثور على تقنية جديدة, ساعدتة على أن يصبح رائدا في مجالة, ووفرات علية عشرات السنوات من العمل الشاق, التي يحتاج إليه, حتى يصل إلى المستوى نفسه من النجاح المالي. ويمكن لهذا أن يحدث لك أيضا, وذلك فقط إذا ما أصبحت طالبا دائم السعي إلى العلم في مهنتك.

النجاح مكافأة في حد ذاته:

إن الشىء الرائع بشأن تحقيق الهدف هو أن كل حطوة تحطوها نحوه تعد مكافأة في حد ذاتها, خطوة تحطوها نحوه تحسين حالك, وتحقيق إنجازات أكثر من قبل, سوف تشعرك بمزيد من السعادة, والثقة, والرضا.
ولا ريب أنك سمعت مقولة "لاشىء ينجح مثل النجاح". ومايعنيه هذا الكلام هو أن أعظم مكافأة على النجاح ليست الأموال التي تجنيها, بل الشخصية الرائعة التي تصبح عليها خلال كفاحك نحو تحقيق الهدف, وتطبيق الانضباط الذاتي متى أحتجت إليه.
 لمعرفة ما معنى السعادة وكيف تعيش سعيدا أضغط هنا. لقراءة المقالة .